تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

14

تبيان الصلاة

عنده عن الرجل يتقلد السيف ويصلّي فيه ؟ قال : نعم . فقال الرجل : إنّ فيه الكيمخت . قال : وما الكيمخت ؟ قال : جلود دواب منه ما يكون ذكيّا ، ومنه ما يكون ميتة . فقال : ما علمت أنّه ميتة فلا تصلّ فيه . ) « 1 » وفي هذه الرواية لا تعرض للسوق أصلا حتّى يقال : بأنّ الجواز يمكن أن يكون في خصوص السوق ، ويقال : إنّ المراد من السوق هو سوق المسلمين ، بل تدلّ الرواية على جواز الصّلاة في جلود الدواب مع فرض أن منه ما يكون ذكيا ومنه ما يكون ميتة ، حتّى تعلم أنّها ميتة ، فما علم كونها ميتة فلا تجوز الصّلاة فيها . الرواية الرابعة : ما رواها أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السّلام ( قال : سألته عن الخفاف يأتي السوق فيشترى الخف لا يدري أذكيّ هو أم لا ، ما تقول في الصّلاة فيه وهو لا يدري ، أيصلّي فيه ؟ قال : نعم ، أنا اشترى الخف من السوق ويصنع لي ، واصلى فيه وليس عليكم المسألة . ) « 2 » وهذه الرواية تدلّ على جواز الصّلاة في الخفّ الّذي لا يدري بأنّه ذكىّ أم لا ، وعدم وجوب السؤال من ذكوته وعدمها نعم لا يبعد كون الفرض في الرواية هو سوق المسلمين ، لأنّ ما يأخذ منه الرضا عليه السّلام واشترى منه الخفّ لم يكن إلّا سوق المسلمين ، لأنه عليه السّلام لم يكن مورد اتبلائه غير سوق المسلمين ، فعلى هذا لا تفيد الرواية أمرا زائدا على ما تفيد الطائفة الثانية من الروايات . الرواية الخامسة : وهي ما ينتهي سندها بالحسن بن الجهم ( قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : أعترض السوق فأشترى خفّا لا أدري أذكي هو أم لا ؟ قال : صلّ فيه .

--> ( 1 ) - الرواية 4 من الباب 50 من أبواب النجاسات والأواني والجلود من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 6 من الباب 50 من أبواب النجاسات والأواني والجلود من الوسائل .